ابن كثير

133

السيرة النبوية

فوالله ما أرجو إذا مت مسلما * على أي جنب كان في الله مضجعي فلست بمبد للعدو تخشعا * ولا جزعا إني إلى الله مرجعي وقد تقدم في صحيح البخاري بيتان من هذه القصيدة وهما قوله : فلست أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان في الله مصرعي وذلك في ذات الاله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع * * * وقال حسان بن ثابت يرثي خبيبا فيما ذكره ابن إسحاق : ما بال عينك لا ترقا مدامعها * سحا على الصدر مثل اللؤلؤ القلق ( 1 ) على خبيب فتى الفتيان قد علموا * لا فشل حين تلقاه ولا نزق فاذهب خبيب جزاك الله طيبة * وجنة الخلد عند الحور في الرفق ماذا تقولون إن قال النبي لكم * حين الملائكة الأبرار في الأفق فيم قتلتم شهيد الله في رجل * طاغ قد أوعث في البلدان والرفق ( 2 ) قال ابن هشام : تركنا بعضها لأنه أقذع فيها . وقال حسان يهجو الذين غدروا بأصحاب الرجيع من بني لحيان ، فيما ذكره ابن إسحاق والله أعلم ولله الحمد والمنة والتوفيق والعصمة : إن سرك الغدر صرفا لا مزاج له * فأت الرجيع فسل عن دار لحيان قوم تواصوا بأكل الجار بينهم * فالكلب والقرد والانسان مثلان لو ينطق التيس يوما قام يخطبهم * وكان ذا شرف فيهم وذا شان وقال حسان بن ثابت أيضا ، يهجو هذيلا وبنى لحيان على غدرهم بأصحاب الرجيع رضى الله تعالى عنهم أجمعين : لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك * أحاديث كانت في خبيب وعاصم

--> ( 1 ) القلق : المتحرك المتساقط . والأصل : الفلق . ومن أثبته عن ابن هشام . ( 2 ) الرفق : جمع رفقة .